مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
283
معجم فقه الجواهر
أو عن المتقدّم خاصّة . نعم [ في ثبوت هذا الحكم بغير سبب الهدم والغرق ] كالحرق والقتل في معركة ونحو ذلك [ ممّا يحصل معه الاشتباه ] المزبور [ تردّد و ] خلاف ، ف [ - كلام الشيخ في النهاية يؤذن بطرده مع أسباب الاشتباه ] . بل قيل : إنّه صريحها وصريح أبي عليّ وأبي الصلاح وابني حمزة وسعيد والمحقّق الطوسي وظاهر المبسوط والسرائر والمراسم والمهذّب . والأكثر كما في الروضة والمسالك على عدم الاطّراد ، بل عن الكفاية نسبته إلى الأصحاب ، وهو الأقوى . ومن الغريب ما في الرياض هنا من الميل إلى الأوّل . ( ولا يتعدّى إلى ) الغرق في الماء المضاف ، فضلًا عنه في قير أو طين أو نفط أو بالوعة أو نحو ذلك ، وهدم جبل ، فضلًا عن انكسار شجرة ووقوع بيت شعر وخيمة ونحوها ، بل إن لم يحصل إجماع أو نحوه أشكل تعدية حكم الغرقى والمهدوم عليهم إليهم حال العلم ببعض أحوالهم ، كما إذا علم عدم اقتران موتهم ولكن اشتبه خصوص التقدّم والتأخّر . أمّا لو علم غرقهم ولكن كان مع الفصل بزمان طويل ولكن لم نعلم السابق من اللاحق فالظاهر عدم جريان حكم الغرقى عليهم ، بل قد يشكل فيمن أصابهم الغرق دفعة بانكسار سفينة ونحوها ، ولكن ترتّب زمان موتهم وهلاكهم ، إلّا أنّا لم نعلم السابق من اللاحق ، ونحو ذلك ممّا يقوى فيه احتمال القرعة ، كقوّته في الموت حتف الأنف ، والموت بسببٍ غير سبب الغرق والهدم ، مع العلم بتقدّم أحدهما على الآخر من غير تعيين . وقد يحتمل حينئذٍ سقوط التوارث في ذلك ، لكن الأقوى الأوّل . نعم هو كذلك مع احتمال الاقتران في غير سبب الغرق والهدم ، فلو احترقت امرأة وابنها مثلًا ولم يعلم حال موتهما سقط التوارث بينهما فلو كان لها زوج وأب وأُمّ مثلًا كان للزوج نصيبه الأعلى وهو النصف ، والنصف الآخر لهما . 39 / 306 - 312 ب - كيفية توارث الغرقى والمهدوم عليهم : [ إذا ثبت هذا ( الغرق والهدم ) ف ] - لا إشكال في أنّه [ مع حصول الشرائط يورّث بعضهم من بعض ] بمعنى يفرض كلّ منهما حيّاً بعد موت الآخر ، فلو كان لأحدهما مال دون الآخر انتقل المال إلى من ليس له مال ، ثمّ منه إلى ورثته . هذا كلّه مع جهل تاريخ موت أحدهما . أمّا مع علمه فالظاهر الحكم بكون الإرث لمجهولهما بناءً على الحكم بتأخّره ، أو سقوط التوارث في غير الغرقى والمهدوم عليهم والتوارث فيهما بناءً على عدمه ، بل قد يدّعى اندراجه في أدلّة إرث الغرقى والمهدوم عليهم ، ولعلّه الأقوى . [ و ] على كلّ حال فلا إشكال في أصل الحكم ، نعم الظاهر أنّه [ لا يورّث الثاني ممّا ورث ] - ه [ منه ] أو من غيره الأوّل ، بل يختصّ الإرث في ما بينهم في صلب المال وتالده دون طارفه الذي حصل لهم بالإرث . لكن [ قال المفيد ] وسلّار : [ يرث ممّا ورث منه . و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أصحّ ] . [ وفي وجوب تقديم الأضعف في التوريث تردّد ] وخلاف [ قال في الإيجاز ] ومحكيّ الإصباح والقطب